السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا أردت أن تنمّي رأس مالك ، عليك أن تختار قناة أو قنوات استثمار
كالعقار والأسهم أو نشاط تجاري ونحوه.
وهنا أتحدث عن سوق الأسهم السعودي كأحد قنوات الاستثمار.
السهم الذي تشترية يمثل خيارك بأن تكون شريك في الشركة التي
أصبحت أحد الملاك فيها وتشملك كل الأنظمة واللوائح التنظيمة
وتتمتع كغيرك من حقوق المساهمين. حتى لو كان ما تملكه في الشركة
هو سهم واحد. وهنا يتركّز الحديث عن الوعي في كيفية تحقيق المكسب
في التعامل مع سوق الأسهم.
المضارب والمستثمر قصير ومتوسط وطويل المدى يدخلون السوق
لتحقيق نمو في رأس المال. ومن المفترض أن يكون جزء من رأس المال
فليس من المعقول أن يضع أي مستثمر كل رأس ماله في السوق لأن أسواق
المال لا يمكن أن تستقر على إتجاه واحد فالهبوط وبشكل قوي هو أحد المسالك
المسلّم بحدوثها في أي سوق سواء كان تصحيح بعد صعود مستمر أو هبوط
قاسي كما حدث في سوقنا في عامي 2006 و2008 وحتى في هبوط السوق
في الأيام الأخيرة. من يضع كل رأس ماله في السوق فإنه حتماً سيواجه
المخاطر وسيجد نفسه يوماً ما يشاهد قيمة سهمه أو أسهمه تهبط بشدة
مع قناة C القاتلة وهي آخر الموجات في الهبوط الشديد. وأنا هنا أتجنب
ذكر كلمة "إنهيار" لأن الانهيار هو الذي يحدد عند نهايته بداية دورة
اقتصادية جديدة.
هناك من يضع كل رأس ماله في سوق الأسهم أو معظمه وهم المحترفون
الذين لا يكترثون كثيراً لصعود أو هبوط السوق. ونعرفهم لأنهم حددوا
استراتيجيتهم في شراء أسهم ذات العوائد لأحد الأغراض إما للعائدات
المالية التي يعطيها السهم أو لغرض البيع عند شراء السهم بسعر يصل
فيه لمكرر مغري ومقنع أن يتضاعف المبلغ الذي استثمره فيه في مدة
مناسبة. تماما كما يفعل مالك العقار الذي يرد قيمة العقار المؤجّر.
يتمتع المتعاملين مع أسواق المال في الدول الصناعية بوعي عالي
وذلك من خبرة مرت بهم من عقود فمن النادر أن ترى من يضع ثلث
رأس ماله في الأسهم وشاهدنا كيف هبطت أسواق أمريكا واليابان
في عام 1997 وخسرت أسواقهم في مؤشراتها أكثر من 80%
ولكنهم كانوا يضعون 15% من السيولة التي يملكونها أي
كما نصِفها لم "تصل للعظم" وعادت أسواقهم وعادت مكاسبهم.
وعندنا عندما هبط السوق 65% في عام 2006 حدثت الكارثة
لأن الناس لم تضع رأس مالها فقط بل باعت أصولها من عقارات حتى
تضخها في قناة استثمارية ضيّقة كان محتواها ذلك الوقت 55 شركة.
وكانت التسهيلات والإندفاع لشراء ما كان يُطلق عليه أسهم الخشاش.
وكان هناك شركة في السوق آنذاك بدون ذكر إسمها سعر سهمها
يتخطى الـ 2000 ريال وهي لم تعطي قط ربع ريال ربح لملاك أسهمها.
لم تكن هناك أي مراعاة لإدارة المخاطر في سوق متواضع في عدد شركاته
ووصلت قيمته 3 ترليون ريال في وقت كان كل الناتج الوطني 1.5 ترليون.
ومن الطبيعي أن تنفجر الفقاعة التي نفخها المتعاملون سواء الكبار أو أصحاب
الدخل الأقل والذين كان عددهم قبل 3 سنوات من ذلك الوقت 300 الف
ليصل عدد المحافظ عام 2006 لأكثر من 4 ملايين محفظة.
مأساة ساقها قلّة الوعي. والحديث يطول في هذا المثال الذي ذكرته لكنه
للتنبيه للهدف الذي أردت أن أوصله في حديثي وهو كيف تكسب من هذا السوق
ولا تقع في ما وقع فيه المندفعون الغير آبهين لدخلهم وقيمة أصولهم ورأس مالهم.
أمامك الآن سوقنا في وضعه الحالي. يشهد هبوط يتسق مع هبوط النفط
ومرتبط بحالة الاقتصاد العالمي. لا يوجد مؤامرة أو تخطيط في الخفاء فهذا سوق
أوراقه تمثل شركات تعمل في دولة تعتبر أحد الدول العشرين الأكبر اقتصاداً.
وإنفاق حكومي على الميزانية حتى وإن تراجع فإن ما يجري الآن هو الإستمرار بثقة
لتغطية الفارق في ما تحتاجه من إيرادات وخاصة النفط الذي نحتاج أن يكون سعر البرميل
90 دولار لكنه عند نصف الثمن. لدى بلدنا احتياطيات تجعلها تستمر في نفس الإنفاق
على خططها لسنوات ومخطيء من يظن أن الحكومة لا تعرف هبوط وارتفاع النفط
وكانت تضع الميزانية على أساس سعر النفط يقارب نصف قيمته لسنوات احتسابا
للأوقات الصعبة وخير مثال على ذلك أن التوقعات للنمو للعام القادم أكثر من 3%
فبلدنا ولله الحمد بخير.
وهنا ، انتقل للحديث لك أنت وماذا تريد من السوق.
لا يهمنا كم يصل له المؤشر فقد تهبط سابك والبنوك لمدة أسبوع
وتصمد بقية الأسهم التي تعطي الآن بسعرها الحالي ربح يصل لـ 6% إلى 10%
وهنا لا يهمنا المؤشر حتى لو وصل لـ 6000 نقطة طالما أن هذه الأسهم تأتي
على طبق من ذهب ووصلت لأسعار لا يمكن أن تهبط دونها لأن هناك من يجمع فيها الأن.
إن كنت من الذين وضعوا رأس مالهم وخاصة في ذوات العوائد وهبطت بقوة دع السوق
وانسه فأنت بخير وحتى كلامي هذا كله اتركه. خسارتك أمامك على رقم الكتروني وبيعك
لأسهمك بخسارة يجعلك تسجل خسارتك فعلياً لا قدّر الله. لا تقلق .. أمورك بمشيئة الله ستتحسن.
أما إن كنت من الذين وضعوا رأس مالهم في أسهم الشركات "الدايخة"
ولم تتمكن من التصرف فابحث عن سهم من أسهم العوائد
مماثل له في السعر وبع سهمك واشتري به سهم ذهبي بنفس السعر
يعود صعوداً ويحقق لك أرباح ونسأل الله لك العوض في فرق الخسارة.
أما من يملك الكاش ومع أنه لا يحق لي التوصية فقد تكون أنت أعرف مني بالسهم
الذي يعطي أرباح تحقق أكثر من 6% وقيمته الآن متدنية جداً. هذا السهم عند عودة
انتعاش السوق ستجده بلغ سعر يحقق نسبة كبيرة تفوق قيمته عند الشراء.
أنصح أيضاً للمهتم في السوق أن يتصفّح موقع تداول الرسمي لأنه خير دليل على كل معلومات الشركات
الأساسية. اضغط على اسم الشركة وستجد صفحتها الرئيسية وأقرأ السعر المفصل وأداء السهم
لمدة شهر من أسعار وكميات وأعلى وأدنى سعر وصل له السهم لتكوّن فكرة عن السهم وكذلك ستجد
الرسم البياني الذي تختار منه المدة التي تريد أن تعرف حركة السهم حتى لو كانت 5 سنوات
وستجد صفحة الأرباح التي وزعتها الشركة لتكوّن فكرة عن مسار الشركة وكذلك تعرف مرات
رفع رأس المال إن وُجدت وهناك صفحة تعرفك بالملاك وكذلك الكثير من المعلومات. وأحد أهم
الصفحات هي ملف الشركة تتعرف من خلاله على أهداف الشركة ورأس مالها وعدد أسهمها.
وستجد آخر أخبار الشركة التي تهمك في معرفة ما جرى في اجتماعات جمعياتها وتوصياتها سواء في نية
رفع رأس المال بإعطاء اسهم بقيمة الإصدار (القيمة الإسمية) أو منحة سهم ونحوه.
كن مستثمر واعي طالما أنك تبحث عن المعلومة وتمضي وقت طويل في متابعة المنتديات.
هذا اجتهاد مني ورأي شخصي قد يلازمه الخطأ .. وفقكم الله.
أخوكم أبو منصـور
.
إذا أردت أن تنمّي رأس مالك ، عليك أن تختار قناة أو قنوات استثمار
كالعقار والأسهم أو نشاط تجاري ونحوه.
وهنا أتحدث عن سوق الأسهم السعودي كأحد قنوات الاستثمار.
السهم الذي تشترية يمثل خيارك بأن تكون شريك في الشركة التي
أصبحت أحد الملاك فيها وتشملك كل الأنظمة واللوائح التنظيمة
وتتمتع كغيرك من حقوق المساهمين. حتى لو كان ما تملكه في الشركة
هو سهم واحد. وهنا يتركّز الحديث عن الوعي في كيفية تحقيق المكسب
في التعامل مع سوق الأسهم.
المضارب والمستثمر قصير ومتوسط وطويل المدى يدخلون السوق
لتحقيق نمو في رأس المال. ومن المفترض أن يكون جزء من رأس المال
فليس من المعقول أن يضع أي مستثمر كل رأس ماله في السوق لأن أسواق
المال لا يمكن أن تستقر على إتجاه واحد فالهبوط وبشكل قوي هو أحد المسالك
المسلّم بحدوثها في أي سوق سواء كان تصحيح بعد صعود مستمر أو هبوط
قاسي كما حدث في سوقنا في عامي 2006 و2008 وحتى في هبوط السوق
في الأيام الأخيرة. من يضع كل رأس ماله في السوق فإنه حتماً سيواجه
المخاطر وسيجد نفسه يوماً ما يشاهد قيمة سهمه أو أسهمه تهبط بشدة
مع قناة C القاتلة وهي آخر الموجات في الهبوط الشديد. وأنا هنا أتجنب
ذكر كلمة "إنهيار" لأن الانهيار هو الذي يحدد عند نهايته بداية دورة
اقتصادية جديدة.
هناك من يضع كل رأس ماله في سوق الأسهم أو معظمه وهم المحترفون
الذين لا يكترثون كثيراً لصعود أو هبوط السوق. ونعرفهم لأنهم حددوا
استراتيجيتهم في شراء أسهم ذات العوائد لأحد الأغراض إما للعائدات
المالية التي يعطيها السهم أو لغرض البيع عند شراء السهم بسعر يصل
فيه لمكرر مغري ومقنع أن يتضاعف المبلغ الذي استثمره فيه في مدة
مناسبة. تماما كما يفعل مالك العقار الذي يرد قيمة العقار المؤجّر.
يتمتع المتعاملين مع أسواق المال في الدول الصناعية بوعي عالي
وذلك من خبرة مرت بهم من عقود فمن النادر أن ترى من يضع ثلث
رأس ماله في الأسهم وشاهدنا كيف هبطت أسواق أمريكا واليابان
في عام 1997 وخسرت أسواقهم في مؤشراتها أكثر من 80%
ولكنهم كانوا يضعون 15% من السيولة التي يملكونها أي
كما نصِفها لم "تصل للعظم" وعادت أسواقهم وعادت مكاسبهم.
وعندنا عندما هبط السوق 65% في عام 2006 حدثت الكارثة
لأن الناس لم تضع رأس مالها فقط بل باعت أصولها من عقارات حتى
تضخها في قناة استثمارية ضيّقة كان محتواها ذلك الوقت 55 شركة.
وكانت التسهيلات والإندفاع لشراء ما كان يُطلق عليه أسهم الخشاش.
وكان هناك شركة في السوق آنذاك بدون ذكر إسمها سعر سهمها
يتخطى الـ 2000 ريال وهي لم تعطي قط ربع ريال ربح لملاك أسهمها.
لم تكن هناك أي مراعاة لإدارة المخاطر في سوق متواضع في عدد شركاته
ووصلت قيمته 3 ترليون ريال في وقت كان كل الناتج الوطني 1.5 ترليون.
ومن الطبيعي أن تنفجر الفقاعة التي نفخها المتعاملون سواء الكبار أو أصحاب
الدخل الأقل والذين كان عددهم قبل 3 سنوات من ذلك الوقت 300 الف
ليصل عدد المحافظ عام 2006 لأكثر من 4 ملايين محفظة.
مأساة ساقها قلّة الوعي. والحديث يطول في هذا المثال الذي ذكرته لكنه
للتنبيه للهدف الذي أردت أن أوصله في حديثي وهو كيف تكسب من هذا السوق
ولا تقع في ما وقع فيه المندفعون الغير آبهين لدخلهم وقيمة أصولهم ورأس مالهم.
أمامك الآن سوقنا في وضعه الحالي. يشهد هبوط يتسق مع هبوط النفط
ومرتبط بحالة الاقتصاد العالمي. لا يوجد مؤامرة أو تخطيط في الخفاء فهذا سوق
أوراقه تمثل شركات تعمل في دولة تعتبر أحد الدول العشرين الأكبر اقتصاداً.
وإنفاق حكومي على الميزانية حتى وإن تراجع فإن ما يجري الآن هو الإستمرار بثقة
لتغطية الفارق في ما تحتاجه من إيرادات وخاصة النفط الذي نحتاج أن يكون سعر البرميل
90 دولار لكنه عند نصف الثمن. لدى بلدنا احتياطيات تجعلها تستمر في نفس الإنفاق
على خططها لسنوات ومخطيء من يظن أن الحكومة لا تعرف هبوط وارتفاع النفط
وكانت تضع الميزانية على أساس سعر النفط يقارب نصف قيمته لسنوات احتسابا
للأوقات الصعبة وخير مثال على ذلك أن التوقعات للنمو للعام القادم أكثر من 3%
فبلدنا ولله الحمد بخير.
وهنا ، انتقل للحديث لك أنت وماذا تريد من السوق.
لا يهمنا كم يصل له المؤشر فقد تهبط سابك والبنوك لمدة أسبوع
وتصمد بقية الأسهم التي تعطي الآن بسعرها الحالي ربح يصل لـ 6% إلى 10%
وهنا لا يهمنا المؤشر حتى لو وصل لـ 6000 نقطة طالما أن هذه الأسهم تأتي
على طبق من ذهب ووصلت لأسعار لا يمكن أن تهبط دونها لأن هناك من يجمع فيها الأن.
إن كنت من الذين وضعوا رأس مالهم وخاصة في ذوات العوائد وهبطت بقوة دع السوق
وانسه فأنت بخير وحتى كلامي هذا كله اتركه. خسارتك أمامك على رقم الكتروني وبيعك
لأسهمك بخسارة يجعلك تسجل خسارتك فعلياً لا قدّر الله. لا تقلق .. أمورك بمشيئة الله ستتحسن.
أما إن كنت من الذين وضعوا رأس مالهم في أسهم الشركات "الدايخة"
ولم تتمكن من التصرف فابحث عن سهم من أسهم العوائد
مماثل له في السعر وبع سهمك واشتري به سهم ذهبي بنفس السعر
يعود صعوداً ويحقق لك أرباح ونسأل الله لك العوض في فرق الخسارة.
أما من يملك الكاش ومع أنه لا يحق لي التوصية فقد تكون أنت أعرف مني بالسهم
الذي يعطي أرباح تحقق أكثر من 6% وقيمته الآن متدنية جداً. هذا السهم عند عودة
انتعاش السوق ستجده بلغ سعر يحقق نسبة كبيرة تفوق قيمته عند الشراء.
أنصح أيضاً للمهتم في السوق أن يتصفّح موقع تداول الرسمي لأنه خير دليل على كل معلومات الشركات
الأساسية. اضغط على اسم الشركة وستجد صفحتها الرئيسية وأقرأ السعر المفصل وأداء السهم
لمدة شهر من أسعار وكميات وأعلى وأدنى سعر وصل له السهم لتكوّن فكرة عن السهم وكذلك ستجد
الرسم البياني الذي تختار منه المدة التي تريد أن تعرف حركة السهم حتى لو كانت 5 سنوات
وستجد صفحة الأرباح التي وزعتها الشركة لتكوّن فكرة عن مسار الشركة وكذلك تعرف مرات
رفع رأس المال إن وُجدت وهناك صفحة تعرفك بالملاك وكذلك الكثير من المعلومات. وأحد أهم
الصفحات هي ملف الشركة تتعرف من خلاله على أهداف الشركة ورأس مالها وعدد أسهمها.
وستجد آخر أخبار الشركة التي تهمك في معرفة ما جرى في اجتماعات جمعياتها وتوصياتها سواء في نية
رفع رأس المال بإعطاء اسهم بقيمة الإصدار (القيمة الإسمية) أو منحة سهم ونحوه.
كن مستثمر واعي طالما أنك تبحث عن المعلومة وتمضي وقت طويل في متابعة المنتديات.
هذا اجتهاد مني ورأي شخصي قد يلازمه الخطأ .. وفقكم الله.
أخوكم أبو منصـور
.
كيف تكسب في السوق السعودي للأسهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق