بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وعلى اله وصحبه وبعد :
لقد اقبل شهر الرحمات والغفران والعتق من النيران ،
لقد أقبل شهر الصيام والقران والقيام فكيف لنا أن نستقبل شهر أعطيت الامة فيه من الخصال ما لم تعط في شهر غيره
رَوَى الإِمامُ أحمدُ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال:
«أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك،
وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول:
يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك،
وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ،
ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال : لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه».
انظروا أيها الإخوة الأكارم الى هذا العطاء والكرم الرباني في هذا الشهر المبارك
وفي الصحيحينِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ:
«مَنْ صَامَ رمضان إيماناً واحْتساباً غُفِرَ لَهُ ما تقدَّم مِن ذنبه»
يعني :
إيماناً باللهِ ورضاً بفرضيَّةِ الصَّومِ عليهِ واحتساباً لثَوابه وأجرهِ، لم يكنْ كارِهاً لفرضهِ
ولا شاكّاً فيَ ثوابه وأجرهِ، فإن الله يغْفِرُ له ما تقدَم من ذنْبِه.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «الصَّلواتُ الخَمْسُ والجمعةُ إلى الجمعةِ
ورمضانُ إلى رمضانَ مُكفِّراتٌ مَا بينهُنَّ إذا اجْتُنِبت الْكَبَائر .
فكيف نستقبل هذا الشهر العظيم ؟
1- نستقبله بالتوبة الى الله ، ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه ,
وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته –
فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وانا ربك – أخطأ من شدة الفرح
2- استشعار الفضل العظيم والأجر الكبير المترتب على الصيام لان تجديد النية أمر مهم
فبعض الناس تعود على الصيام ولم يستشعر الاجر والثواب المترتب على الصيام ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان إيمانا ً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. "
3- استشعار الفضل العظيم والأجر الكبير المترتب على القيام في هذا الشهر عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه ،
4- الابتعاد عن تضييع أيامه بالنوم ولياليه بالسهر فمن كان هذا ديدنه فلم يستفد من شهره شيئا بل لربما كان وبالا عليه .
5- الحرص على افطار الصائمين فعن زيد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
(( من فطر صائما كان له مثل أجر صومه غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء )) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
6- الاكثار من تلاوة القران الكريم وتدبر معانيه وتمعنه فعن عثمان رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيركم من تعلم القرأن و علمه" .
7- حفظ اللسان وبقية الجوارح عن الحرام فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . "
8- نستقبل شهر رمضان بحسن الخلق مع الناس كلهم ولا نجعله شهر هم وحزن وطفش
فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ان من أحبكم الي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا )
رواه الترمذي وحسنه الالباني .
9- ومما يستغل في هذا الشهر الاكثار من الدعاء لأنه شهر الدعاء . والدعاء له فضل عظيم :
قال تعالى ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)
وقال تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ).
وقال صلى الله علية وسلم : الدعاء هو العبادة ، ثم قرأ (وقال ربكم ادعوني استجب لكم ).
10- الاعتناء بالعشر الاواخر من رمضان بمزيد عبادة حيث فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ،
وكان من ديدن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يشد مئزره ويعتزل اهله ويحيي ليله كما قالت أم المؤمنين رضي الله عنها .
وفقنا الله وإياكم لحسن استقباله .. وأعاننا فيه على طاعته.. وحسن عبادته..
مقال اسلامي كلمة المنتدى لهذا الاسبوع " كيف نستقبل شهر رمضان "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق