الاثنين، 26 أكتوبر 2015

منوعات & عام عقوق الأباء للابناء



هذا الموضوع قد يكون حساسا بالنسبة للبعض منكم ولكن لا بد من طرحه حتى نصون الاجيال المقبلة من التفسخ الاجتماعي وكراهية انفسهم قبل كراهية الغير وحتى لا تكون تلك الاجيال معول تدمير لمجتمعاتنا.
قد يتفق البعض معي في هذا الطرح وقد يعارضني بعضكم والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية. وارجو من الاخوة والاخوات التفاعل مع هذا الموضوع الخطير الذي يتجاهله الكثير منا.
ما دفعني الى كتابة هذا الموضوع هو انتشار جرائم اعتداء الاباء على ابنائهم بحجج كثيرة منها ان ابناءهم يعقونهم وانهم - اي الاباء - يقومون بتربيتهم وتقويم اعوجاجهم! مع ان الناظر لهذه الجرائم يرى انها محاولة لتصفية الحسابات بين الوالدين وبين ابناءهم.
على الرغم من عدم انتباه الكثيرين لها، فإن عقوق الآباء للأبناء ظاهرة قديمة، غير أنها تأخذ صورا وأشكالا شتى. ففيما يطالب كل الآباء أبناءهم بأن يبروهم ويعاملوهم بالحسنى، وتنطلق دعاوى العلماء والشيوخ والدعاة محذرة الأبناء من عقوق آبائهم، لا يلتفت أحد من هؤلاء جميعا إلى قضية حقوق الأبناء على آبائهم. بينما يصرخ العديد من الأبناء شاكين منددين بعقوق آبائهم لهم.
كثيرا ما سمعنا أو قرأنا أو استنكرنا عقوق الأبناء لآبائهم أو سوء معاملتهم أو تنكرهم لهم أو قيامهم بفعل مسيء بحقهم يرفضه الدين والمجتمع إلا أنه نادرا جدا أن تطرق أحد أو ناقش أوطرح أو تناول موضوع عقوق الآباء أو بمعنى أصح ظلم الوالدين لأبنائهم أو التسبب بإيذائهم ماديا أم معنويا , ولا أعلم السبب في تجاهل كثير من الناس لهذا الأمر ! بل وقد تمادى البعض لتعزيز فكرة أن الوالدين لمجرد أنهم والدين فلهم على الأبناء حقوقا مهما فعلوا أو لم يفعلوا وبغض النظر عن إلتزامهم بالقيام بواجبهم على أكمل وجه أم لا ! رغم أنه في الإسلام للإبن حق على أبيه كما للأب حق الرعاية والتقدير والإحترام ...
لقد جعل الاباء اية (ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما) سيفا مسلطا على الابناء يرهبونهم به ويؤذونهم بحجة انهما والدين.
عجبا هل تحول الدين الى سلاح يمارس القوي فيه سلطاته على الضعيف؟
صحيح نحن لانملك الحق في محاسبة أهلنا مهما فعلوا وليس ذلك هو ما أهدف إليه بل أرجو لو يضع الأهل سلوكهم ومعاملتهم لأبنائهم تحت المجهر ويراقبون مدى إلتزامهم بأداء الدور المرجو منهم ويحاسبون هم أنفسهم . ترى هل يعي جميع الآباء أن لأبنائهم حق عليهم !؟


منوعات & عام عقوق الأباء للابناء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق